الصيام المتقطع: هل فعلًا يساعد على نزول الوزن؟ وكيف تبدأين بدون حرمان؟
هل سبق وقلت لنفسك :<أنا لا آكل كثيرا …فلماذا وزني لاينزل >
قد لا تكون المشكلة دائمًا في كمية الطعام فقط، بل أحيانًا في مواعيد تناول الطعام والعادات التي تتكرر طوال اليوم.وهنا يأتي الصيام المتقطع، أحد أشهر الأساليب التي انتشرت لتنظيم مواعيد الأكل والمساعدة على التحكم في الوزن.
لكن هل فعلًا يساعد على خسارة الوزن؟ وهل يعني أنكِ ستبقين جائعة طوال اليوم؟ وماذا يمكنكِ أن تشربي أثناء ساعات الصيام؟
دعينا نكتشف ذلك بطريقة بسيطة وعملية.
ما هو الصيام المتقطع؟
الصيام المتقطع ليس رجيمًا يعتمد على قائمة طويلة من الممنوعات، بل هو أسلوب يعتمد بشكل أساسي على تنظيم الوقت بين فترات الأكل والصيام.
بمعنى أنكِ تتناولين وجباتك خلال فترة محددة من اليوم، ثم تتوقفين عن تناول السعرات خلال فترة الصيام.
ومن أشهر أنظمته 16/8:
16 ساعة صيام، مقابل 8 ساعات يمكن خلالها تناول الوجبات.
وقد يبدو رقم 16 ساعة طويلًا، لكن تذكري أن ساعات النوم تدخل ضمن فترة الصيام.
فمثلًا، إذا انتهيتِ من تناول الطعام الساعة 8 مساءً وبدأتِ وجبتك التالية الساعة 12 ظهرًا في اليوم التالي، تكونين قد أكملتِ 16 ساعة.
لماذا أصبح الصيام المتقطع مشهورًا؟
أحد أهم أسباب شهرته هو البساطة.
فبدل التفكير طوال اليوم:
ماذا آكل؟
وكم سعرة في هذه الوجبة؟
وهل هذا الطعام ممنوع؟
يعتمد الصيام المتقطع على وجود وقت محدد للأكل ووقت آخر للتوقف عنه.
وقد يساعد هذا التنظيم بعض الأشخاص على تقليل الوجبات العشوائية والسناك المستمر، وبالتالي تقليل إجمالي السعرات التي يتناولونها خلال اليوم.
لكن انتبهي لهذه النقطة:
الصيام المتقطع ليس طريقة سحرية لحرق الدهون.
إذا تناولتِ خلال فترة الأكل سعرات أكثر من احتياج جسمك، فقد لا ينخفض وزنك حتى لو صمتِ لساعات طويلة.
ماذا يحدث للجسم أثناء الصيام؟
بعد تناول الطعام يستخدم الجسم الطاقة القادمة من الوجبة، ويخزن جزءًا منها لاستخدامه لاحقًا.
ومع مرور ساعات دون تناول سعرات، يبدأ الجسم في الاعتماد بدرجة أكبر على الطاقة المخزنة.
لكن خسارة الدهون على المدى الطويل لا تعتمد فقط على عدد ساعات الصيام، بل تتأثر أيضًا بكمية الطعام وجودته والنشاط والنوم والعادات اليومية.
لذلك من الأفضل اعتبار الصيام المتقطع أداة لتنظيم الأكل وليس حلًا سحريًا لخسارة الوزن.
أشهر طرق الصيام المتقطع
نظام 12/12
من أفضل الطرق للمبتدئات.
12 ساعة صيام و12 ساعة لتناول الطعام.
مثال:
آخر وجبة الساعة 8 مساءً، والوجبة التالية الساعة 8 صباحًا.
نظام 14/10
14 ساعة صيام و10 ساعات للأكل.
ويمكن أن يكون خطوة جيدة بعد الاعتياد على 12 ساعة.
نظام 16/8
وهو النظام الأكثر شهرة تقريبًا.
16 ساعة صيام و8 ساعات للأكل.
لكن لا تجعلي هدفك الوصول إلى 16 ساعة من أول يوم.
ابدئي تدريجيًا واختاري النظام الذي يناسب جسمك وحياتك.
ماذا يمكن شربه أثناء الصيام؟
إذا كان الهدف الحفاظ على فترة خالية من السعرات، يمكنكِ عادة اختيار:
● الماء.
● القهوة السوداء بدون سكر أو إضافات تحتوي على سعرات.
● الشاي غير المحلى.
أما العصائر والمشروبات المحلاة والقهوة التي تحتوي على السكر أو الحليب فتحتوي على سعرات، ولذلك لا تعتبر جزءًا من فترة الصيام الخالية من السعرات.
الخطأ الذي قد يمنع نزول وزنك رغم الصيام!
وهنا تقع الكثيرات في الخطأ.
تصوم إحداهن ساعات طويلة ثم تقول:
«أنا صائمة من الصباح… إذن أستطيع أن آكل ما أريد!»
فتبدأ فترة الأكل بوجبة ضخمة، ثم الحلويات والمشروبات والسناك.
وفي النهاية قد تتناول خلال 8 ساعات سعرات أكثر مما كانت تتناوله طوال اليوم.
لذلك تذكري:
الصيام لا يلغي أهمية كمية الطعام وجودته.
ماذا تأكلين عند كسر الصيام؟
لا تحتاج الوجبة الأولى لأن تكون معقدة.
الأفضل اختيار وجبة متوازنة تحتوي على مصدر جيد للبروتين مع الخضار أو الفاكهة، بالإضافة إلى كمية مناسبة من الكربوهيدرات أو الدهون الصحية.
مثلًا:
بيض + خبز حبوب كاملة + خضار.
أو:
زبادي غني بالبروتين + فاكهة + كمية مناسبة من المكسرات.
أو:
دجاج مشوي + أرز + طبق سلطة.
الهدف هو بدء فترة الأكل بوجبة تساعدك على الشبع بدلًا من البدء بالحلويات والأطعمة شديدة المعالجة.
هل الصيام المتقطع أفضل من الرجيم العادي؟
ليس بالضرورة.
يمكن أن يساعد الصيام المتقطع بعض الأشخاص على خسارة الوزن، لكنه ليس شرطًا لخسارة الوزن، كما أنه ليس بالضرورة أفضل من جميع الطرق الأخرى.
الطريقة الأفضل هي التي تناسب حياتك وتستطيعين الاستمرار عليها.
إذا كان الصيام يجعلك أكثر تنظيمًا وراحة، فقد يكون خيارًا مناسبًا.
أما إذا كان يجعلك شديدة الجوع ثم يدفعك للإفراط في تناول الطعام، فقد يناسبك أسلوب آخر أكثر مرونة.
5 نصائح تجعل الصيام المتقطع أسهل
1. ابدئي بـ12 ساعة بدل الانتقال مباشرة إلى 16 ساعة.
2. اشربي كمية كافية من الماء خلال اليوم.
3. لا تحولي فترة الأكل إلى وقت لتعويض كل ما فاتك خلال الصيام.
4. اهتمي بالبروتين والخضار والأطعمة التي تساعد على الشبع.
5. لا تهملي النوم والحركة اليومية، فخسارة الوزن لا تعتمد على توقيت الطعام وحده.
متى يجب الحذر من الصيام المتقطع؟
الصيام المتقطع ليس مناسبًا للجميع.
الأشخاص الذين لديهم بعض الحالات الصحية أو يستخدمون أدوية تتأثر بمواعيد الوجبات، وكذلك الحوامل والمرضعات ومن لديهم تاريخ من اضطرابات الأكل، يحتاجون إلى استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل البدء.
كما يجب عدم تجاهل أعراض مثل الدوخة الشديدة أو الإغماء أو الهبوط أثناء الصيام.
السر الحقيقي ليس في عدد ساعات الصيام!
قد تنجحين مع 12 ساعة.
وقد يناسبك 14 ساعة.
وقد ترتاح امرأة أخرى مع نظام 16/8.
لكن النجاح الحقيقي لا يأتي من الوصول إلى أطول فترة صيام ممكنة.
النجاح هو أن تجدي نظامًا متوازنًا تستطيعين الاستمرار عليه دون الشعور بأن حياتك كلها أصبحت رجيمًا.
لا تبحثي عن أقسى نظام تستطيعين البدء به… ابحثي عن أسلوب صحي تستطيعين الاستمرار عليه.
الخلاصة
الصيام المتقطع قد يكون وسيلة بسيطة لتنظيم مواعيد الطعام والمساعدة على التحكم في كمية الطعام لدى بعض الأشخاص، لكنه ليس حلًا سحريًا لخسارة الوزن.
ابدئي بالتدريج، واهتمي بجودة وجباتك، واشربي الماء، وراقبي استجابة جسمك.
فالهدف ليس أن تجوعي لساعات أطول…
الهدف أن تصنعي أسلوب حياة صحيًا يمكنكِ الاستمرار عليه.
سؤال لكِ: هل جربتِ الصيام المتقطع من قبل؟ وكم ساعة كانت أطول مدة استطعتِ الصيام فيها؟ شاركينا تجربتك في التعليقات 💚
تنبيه: هذا المحتوى للتثقيف العام ولا يغني عن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية، خاصة لمن لديهم أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية.

تعليقات
إرسال تعليق